ندوات في كافة المناطق اللبنانية لتعزيز الحوار الاجتماعي | Association of Lebanese Industrialists 

ندوات في كافة المناطق اللبنانية لتعزيز الحوار الاجتماعي

ندوات في كافة المناطق اللبنانية لتعزيز الحوار الاجتماعي

 

في إطار مشروع "المساعدة التقنية لدعم تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان" المموّل من الاتحاد الأوروبي، نظّمت وزارة العمل بالتعاون مع شركائها الاجتماعيين في جنوب لبنان ندوة حول دور الوزارة كعنصر أساسي في تعزيز الحوار الاجتماعي.

تهدف الندوة إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز الحوار الاجتماعي حول القضايا المتعلقة بتشجيع التوظيف، والتدريب المهني، وسلامة العمل، والضمان الاجتماعي بالاضافة الى دور وخدمات وزارة العمل والمؤسسات ذات الصلة والشركاء الاجتماعيين. وهذه الندوة هي الثالثة من سلسلة ندوات تنظّم في كافة المناطق اللبنانية.

شارك في الندوة التي أقيمت في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، د. ربيع كبارة ممثلاً وزير العمل الاستاذ محمد كبارة بالاضافة الى أكثر من 50 ممثلا من ​وزارة العمل، غرفة  التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، الاتحاد العمالي العام، جمعية الصناعيين اللبنانيين، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، شركات عضو في غرفة التجارة والصناعة والزراعة، شركات عضو في جمعية الصناعيين، بالاضافة الى ممثلين عن اتحادات بلديات وجمعيات غير حكومية.

 

إفتتح الندوة الحوارية، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، محمد صالح، بكلمة ترحيبية، أكد فيها على دعم الشراكة والحوار بين الاطراف المنتجة لتحسين بيئة الاعمال في منطقة الجنوب. وتوجه الى ممثل وزير العمل قائلاً :"نأمل أن يسهم هذا اللقاء الى حوار فعال ودائم بين المشاركين اليوم، وبين وزارة العمل بما يمكن ان تلعبه من دور كبير واساسي في تحسين هذا الواقع". وأضاف: "يكتسب اطلاق الحوار بين اطراف الانتاج وتعزيزه أهمية كبيرة ونحن في اوضاع اقتصادية لا نحسد عليها، انعكست سلبا على احوال العمالة وفرص العمل، واوقفت نمو وتوسع قطاعات انتاجية عدة مما اثر على حجم انتاجها واجبرها على صرف عدد العمال او استبدال العمال اللبنانيين بعمال اجانب، وخاصة السوريين مقابل اجور منخفضة للتخفيف من المصاريف." وتطرق الى المشاريع التي تم دعمها واحتضانها من قبل الغرفة لدعم مؤسسات الاعمال وانشاء مدن صناعية توفر مساحات باسعار مخفضة الى الصناعيين لتشجعيهم على الاستثمار وخلق فرص عمل.

 

قال د. ربيع كبارة: "يهدف الحوار الاجتماعي بين اطراف الانتاج الثلاثة في سوق العمل الى تبادل الرؤى والافكار حول موضوعات محددة، وخاصة بسوق العمل بغية الوصول الى مبادىء منصفة في التعامل مع قضايا وشؤون العمل والعمال بما يؤدي الى تعزيز القدرة التنافسية للمنشآت وكفالة حق العمّال في العمل اللائق."

وأضاف:  لقد دأبنا منذ تسلمنا لمسؤؤلياتنا بالسعي بشكل حثيث لتحقيق المطالب المحقة للمواطنين وتأمين حقوقهم بالعيش الكريم، وها نحن اليوم نحمل ملف الحماية الاجتماعية لكل اللبنانيين الى مجلس النواب ايمانا منا بحق كل لبناني بالعيش الكريم وحصوله على كافة حقوقه بالتغطية الصحية والتقاعد الكريم كما وحقه بالتعليم والعمل اللائق وقد بدانا بحق التغطية الصحية للمضمونين بعد بلوغهم سن التقاعد والذي دخل حيز التنفيذ." وأضاف :"في سياق توجهاتنا لحماية مصالح مختلف الفئات الاجتماعية، وعملا بمبدا التطبيق المباشر للاحكام القانونية، كي لا تبقى النصوص المكرسة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع حبرا على ورق، عقدنا جلسة مع كافة الشركاء لنؤكد على تطبيق المادة 74 من القانون 220 الصادر في العام 2000 ، التي تنص على الزام ارباب العمل في القطاع الخاص اللذين يتراوح عدد الاجراء في مؤسساتهم ما بين الـ 30 الى 60 مستخدم، باستخدام اجير واحد من اصحاب الاحتياجات الخاصة."

وختم: "في الخطوات للتحسين قد بدات واننا مثابرون باذن الله بالسعي لحصول اللبنانيين جميعاً بالحق للتمتع بحياة كريمة.

 

قال خليل شري، امين عام جمعية الصناعيين اللبنانيين:" في ظل الأزمة الاقتصادية في لبنان والمنطقة التي وصلت الى مرحلة حادة وخانقة، يجب ان نجد مخارج مبتكرة، فيأتي موضوع الحوار الاجتماعي من افضل الأفكار المبتكرة في ظل الأزمات. يجب ان يكون الحوار مفتوحا وجاريا من اجل ايجاد الحلول. انا مع شعار ديمومة العمل الذي هو اهم من الأجر. عندما يصل حد البطالة الى مل يفوق 35% في لبنان في اوساط الشباب وهجرة اصحاب الكفاءة وعدم وجود فرص استثمارية لأكثر من 3 سنوات وهي الطريقة لخلق فرص عمل ليس فقط القطاع العام من قبل الدولة الذي احيانا يشكل دفق في ظل وجود الأزمات على الأستثمار. ولخلق وتأمين فرص العمل ليس لدينا خيار اخر سوى الحوار الأجتماعي للعمل على ازمتنا الأقتصادية بكل تفاصيلها."

وأخيرا: "ان القطاع الخاص في لبنان هو الدينامو الحقيقي للأقتصاد ومولد فرص العمل والأستثمار وهو الذي يؤمن الناتج القومي في  ظل المؤشرات السلبية التي تعيشها الدولة اليوم على مستوى الموازنة والدين العام وعدم توفر السيولة من قبل المصارف اللبنانية وعدم تمكنهم من تسليف القطاع الخاص اللبناني ودفعهم لرفع الفوائد المالية بالتالي عدم الفرص الأستثمارية وبالتالي فرص العمل. كما أن الحالة الأجتماعية تتطلب تضافر هذه الجهود والحوار يتطلب ابعد من زيادة اجر وتكبير الأستثمار من قبل اصحاب العمل فنحن مهددين بالإقفال التام في ظل هذه السياسات الأقتصادية المتبعة في البلد وعمالنا مهددين اكثر لغياب اي فرصة عمل بديلة في حال فقدانه لعمله الحالي."

 

قدّم د. عياد السباعي عرضاً عن الضمان الاجتماعي ودوره في تعزيز الحماية الاجتماعية وتضمن العرض اعطاء صورة واضحة عن الواقع الحالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ادارياً ومالياً وتنظيمياً، وما تطمح مؤسسة الضمان الاجتماعي القيام به لتعزيز الحماية الاجتماعية في لبنان ولتحسين وعصرنة الصندوق وتسليط الضوء على مشروع التقاعد والحماية الاجتماعية. وذكر القانون الذي صدر بتاريخ 10 شباط 2017 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 شباط 2017 رقم 27 والرامي الى افادة المضمونين المتقاعدين الذين بلغوا السن القانونية (60 – 64 عاماً) من تقديمات الضمان الصحي مدى الحياة. وقد بوشر باستفادة المتقاعدين من تقديمات الضمان الصحّي إعتباراً من 01/10/2017 ويعتبر هذا الانجاز بأهمية إنطلاق فرع ضمان المرض والامومة في العام 1971. 

 

قال د. بشارة أسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام، إن الحوار واجب في المرحلة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان ولكن يتساءل عن مقدرة الدولة على تنفيذ مقررات الحوار. الدولة هي الضامن الاجتماعي والراعي وهي بذات الوقت قوة التطبيق ولكن غير موجودة.

وحيا الصناعيين وأكد أن الحوار معهم لم ينقطع بأي يوم وإعتبره حوار أكثر من مجدي وأن جمعية الصناعيين تعتبر جمعية مميزة في هذه المرحلة. وتلا إحدى بنود المذكرة الذي رفعت لرئيس الجمهورية بما يخص المطالبة بدعم الصناعة اللبنانية عبر تخفيض كلفة الوقود، حماية عملية إستيراد المواد الأولية، عبر التصدي لسياسة إغراق السوق، إعادة صياغة الإتفاقيات مع السوق الأوروبية المشتركة وعبر إعادة صياغة الإتفاقيات التيسير العربي التي تأتي مجحفة وعبر حوار أكبر وأكبر.

وختم قائلاً: "ما نحن بحاجة إليه ليس إنضمام أصحاب العمل إلى الضمان الإجتماعي فقط، مع أنها ضرورية ولكن نحن بحاجة الأن لعقد إجتماعي وليس عقد لكل فئة، ورب العمل مثل العامل ضمن ثلاثية التمثيل والحوار وهو شريك في الضمان ويجب أن يكون بالضمان ولكن ضمن عقد إجتماعي شامل لا يميز بين أحد وهذا العقد يقوم بمراجعة الحد الأدنى للأجور أيضاً في ظل هذا الغلاء الفاحش."

 

وأخيرا قدم د. غسان الاعور، مفتش طبيب في وزارة العمل عرضاً عن خدمات وزارة العمل المتعلقة بتفتيش العمل والوقاية والسلامة. في مداخلته شرح عن تفتيش العمل وهي الإجراءات التي يقوم بها جهاز التفتيش في وزارة العمل لمراقبة شروط وظروف العمل لضمان تطبيق تشريعات العمل النافذة المتعلّقة بها وتوفير الحماية التشريعية والصحية للعمّال أثناء أدائهم لعملهم. كما شرح أنواع التفتيش وهم التفتيش الاداري (ويتناول السجلاّت – القيود – علاقات العمل) والتفتيش الفني (مهمّته الأساسية الحفاظ على صحّة وسلامة العمّال)، بالاضافة الى مواصفات مفتش العمل، وواجباته ومهامه.

 

وقال سعيد دقور، رئيس نقابة عمال ومستخدمي منشآت النفط في الزهراني ومشارك في الندوة: "هذه الندوة مهمة لانها تهدف الى فتح الحوار بين كل عناصر الانتاج - ارباب العمل والعمال والوزارات المختصة والضمان الأجتماعي. كما تهدف للتوصل الى عقد اجتماعي يوفق ما بين مطالب العمال ومصالح ارباب العمل. يجب التوفيق بين رفاهية العامل واستمرارية العمل و ديمومة العمل للمصانع."

 

اما بالنسبة للمشاركان في الندوة، إيهاب زيدان ومحمد السبع اعين من شركة جبيلي اخوان، "كانت الندوة بنّاءة ومفيدة من ناحية التوعية على بعض قوانين ومشاريع الضمان الاجتماعي، واهم ما ورد هو موضوع استدامة العمل مقابل زيادة الاجور التي تشكل عبئاً على صاحب العمل في ظل اوضاع اقتصادية صعبة. نحن في مؤسسة جبيلي حريصين على تجنب صرف الموظفين، ومن مبادئنا خدمة المجتمع والمحافظة على الموارد البشرية والمواهب."

 

عن مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي

 

هذا المشروع يأتي ضمن إطار البرنامج "دعم العدالة الاجتماعية" المموّل من الاتحاد الأوروبي.

 

یدعم الاتحاد الأوروبي الحوار الاجتماعي في لبنان ويعتقد بأنه سيوجد ثقة متبادلة بین الشرکاء الاجتماعیین الثلاثيي الأطراف والمجتمع المدني من أجل المشارکة الفاعلة والإعلام والمناصرة من أجل التغییر الاجتماعي والاقتصادي.

 

 الثلاثاء 14 آب 2018

 

 

Printer Friendly and PDF