الحريري يرعى ويشارك في حفل العشاء السنوي لجمعية الصناعيين اللبنانيين: سنوافق على كل مشروع يرفع الى الحكومة لحماية الصناعة الحاج حسن: نعمل على استفادة الصناعي من دعم النقل البحري الجميل: بالاجراءات التحفيزية سنتمكن من استرجاع ما خسرناه من صادراتنا | Association of Lebanese Industrialists 

الحريري يرعى ويشارك في حفل العشاء السنوي لجمعية الصناعيين اللبنانيين: سنوافق على كل مشروع يرفع الى الحكومة لحماية الصناعة الحاج حسن: نعمل على استفادة الصناعي من دعم النقل البحري الجميل: بالاجراءات التحفيزية سنتمكن من استرجاع ما خسرناه من صادراتنا

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أن اي شيء يقدم الى مجلس الوزراء سنوافق عليه لحماية صناعتنا. فكما حمينا صناعة الاحجار مستعدون لحماية كل الصناعات لان هذا واجبنا الوطني وعملنا. وأكد ان "حكومتنا وضعت أمامها أولوية حماية الصناعة الوطنية، والحد من المنافسة غير المتكافئة، بالحدود التي تسمح بها التزاماتنا الدولية والاتفاقيات التي وقعتها الدولة اللبنانية. وشدد على ان "بابي مفتوح أمامكم في أي وقت، لمعالجة المشاكل والعقبات ولنتساعد للنهوض بالصناعة وبكل الاقتصاد اللبناني".

كلام الحريري جاء خلال حفل العشاء السنوي الذي أقامته مساء أمس جمعية الصناعيين اللبنانيين في فندق فينيسا، بمشاركة وزير الصناعة حسين الحاج حسن ورئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل، في حضور حشد من الوزراء والنواب  الحاليين والسابقين والسلك الديبلوماسي، وفاعليات رسمية وقضائية ورؤساء الهيئات الاقتصادية ومدراء عامين ونقابات وجمعيات صناعية وصناعيين ورجال اعمال واهل الاعلام.

افتتح اللقاء بكلمة لرئيس للجميل، جاء فيها: جرت العادة في مثل هذه المناسبات ان نسلط الضوء على دور الصناعة وقدراتها، ولطالما شددت شخصيا على دور الصناعي اللبناني وصلابته وإرادته وامكاناته، لأننا نؤمن انه بدفاعنا عن القطاع الصناعي ندافع عن قضية وطنية تعود بالخير على اقتصادنا وفي الوقت نفسه تؤمن آلاف فرص العمل لشبابنا.

انطلاقاً من ذلك، ادعوكم لنتأمل سويا ولو للحظات كيف ستكون عليه الاوضاع في حال لم تكن الصناعة موجودة في لبنان؟ تأملوا ان الناتج المحلي يبلغ حوالي 52 مليار دولار من دون احتساب مجموع المبالغ التي صرّحت عنها 1977 مؤسسة صناعية مسجلة في دائرة الـ TVA  في عام 2015 والبالغة 8,8 مليارات دولار، علماً ان هذه المبالغ تعدت 10.5 مليار دولار عام 2011، كما ان هذه المصانع نفسها امنت 77876 فرصة عمل مباشرة. وكلنا يعلم ان كل وظيفة في القطاع الصناعي توفر 2.2 فرصة عمل في القطاعات الاخرى. اضف الى ذلك، ان العجز في الميزان التجاري كان ليرتفع  من 19 مليار دولار الى 22 مليارا تقريباً.

وتساءل الجميل: برأيكم، هل سينحصر هذا التراجع بالارقام فقط؟ الن تتأثر حركة المصارف وشركات التأمين والنقل وتجار المواد الاولية، والمؤسسات المصدرة لسلعنا، وشركات الخدمات والاعلانات ايضاً؟ هل الصناعيون بحاجة الى تنفس اصطناعي للاستمرار في الحياة؟

وقال: نحن هنا اليوم لنؤكد أن الصناعة اللبنانية قادرة، كما ان لبنان قادر، والصناعيون قادرون، فهم يديرون مصانعهم حول العالم من لبنان وليس فقط في البلدان العربية وافريقيا انما ايضا في الولايات المتحدة واوروبا. وجل ما نطلبه هو ان تتوفر الظروف الملائمة حتى تنصب جهودنا وتضحياتنا في سبيل تطوير مؤسساتنا ومنتجاتنا بدلا من استنفاذها في القتال من اجل الصمود ومجابهة المشاكل التي تعترضنا والتي نحن بغنى عنها.

تابع: الكل بات يعلم اننا نتعرض لمنافسة شديدة وغير مشروعة من قبل النارحين السوريين ونتعرض لاغراق لا يمكن لأي مؤسسة في العالم ان تتحمله. عدا عن الضغوط الهائلة التي نتعرض لها من مؤسسات غير شرعية تعود للنازحين السوريين. انطلاقاً من ذلك، فإن جل ما نطلبه اليوم هو تطبيق القانون، المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص، ونحن كصناعيين سنتكفل بالباقي.

فنحن قادرون ليس فقط على زيادة صادراتنا وتأمين فرص عمل، بل بإمكاننا ان نكون المحرك لصناعات المنطقة انطلاقا من لبنان، متكلين بذلك على قدراتنا الابتكارية والابداعية، وعلى شبابنا وجامعاتنا وانتشارنا في العالم ووسائل اعلامنا....

ثم شكر الجميل رئيس الحكومة سعد الحريري على وقوفه الدائم الى جانب الصناعة الوطنية، وقال: لطالما دافعت عن القطاع الصناعي اللبناني وكان آخرها في الملتقى الاقتصادي في مصر، لذا اشكرك باسمي وباسم جمعية الصناعيين على وعودك لنا في أكثر من مناسبة ولقاء بأنك ستقدم كل الدعم اللازم للنهوض بالقطاع الصناعي وبعزمك على اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحفيز الصناعة الوطنية الكفيلة بإعادة الروح للقطاع ليقف على رجليه مجدداً. تجاه هذا الامر، نحن اليوم نؤكد للبنانيين ونعدهم انه متى حصلنا على الاجراءات والتحفيزات المنشودة فنحن قادرون على رفع حصتنا من السوق المحلي واسترجاع 1.2 مليار دولار من قيمة الصادرات اللي خسرناها خلال السنوات الخمس الماضية وهذا كفيل بخلق فرص عمل جديدة لشبابنا الذي يعاني من نسبة بطالة وصلت الى 36 في المئة وتدفع به نحو الهجرة. فنحن هدفنا اليوم ان نصدر منتجاتنا وسلعنا وليس ان نصدر شبابنا.

وأعلن الجميل انه في حال حصل الصناعيون على التحفيزات الصناعية الموعودة فستعود "صنع في لبنان" مفخرة للجميع. فصحيح ان لبنان بلد صغير ولكنه بلد الفرص الكبيرة اذا احسنّا اقتناصها. 

وفي الختام، وجه الجميل تحية "لكل صناعي من بلادي تعب وعانى وقاوم وصمد وبذل الغالي والنفيس حفاظا على مصنعه الذي هو تاريخه وحياته ومستقبله". كما وجه تحية "لشريكنا معالي وزير الصناعة حسين الحاج حسن ولفريق عمل وزارته على كل ما قاموا ويقومون به إعلاءً لشأن قطاعنا الصناعي، وكل الشكر لصاحب الرعاية دولة الرئيس سعد الحريري كبير الصناعيين في لبنان، صانع المبادرات وصانع الامل لمستقبل افضل في بلدنا لبنان".

 

الوزير الحاج حسن

ثم كانت كلمة للوزير الحاج حسن قال فيها:" شعار الحكومة هو استعادة الثقة. وتحاولون يا دولة الرئيس فعلاً استعادة الثقة من خلال ادارتكم للملفات. أما على صعيد الصناعة، فماذا تريد وزارة الصناعة وجمعية الصناعيين لتنمية القطاع الانتاجي؟ في لبنان مشاكل عديدة مرتبطة بارتفاع الدين العام والعجز في الموازنة وتباطؤ النمو وارتفاع نسبة البطالة والعجز في الميزان التجاري وتآكل البنى التحتية وتراجع الخدمات. وفي ظلّ هذا الواقع الذي يضاف إليه تحمّل لبنان عن دول العالم أجمع نزوح أكثر من مليون ونصف المليون سوري، أصبح الصناعي في هاجس هل يبقى مصنعه أم لا؟

وأكد الحاج حسن ان كلفة الانتاج في لبنان عالية جداً مقارنة بالدول العربية والصين وتركيا، الأمر الذي يحدّ من قدرات الصناعة اللبنانية التنافسية في الأسواق الخارجية، عدا عن وضع هذه الدول العراقيل الكثيرة لحماية أسواقها من المنتجات الأجنبية ومنها اللبنانية. واشار الى ان هذه الدول زادت وارداتها الى لبنان بشكل مخيف، فأقفل نحو 600 الى 700 مصنع، وانخفضت الصادرات خلال السنوات الأربع الماضية من 4.4 مليار دولار الى 2.8 مليار دولار، وارتفعت الواردات الى حدود الـ 19 مليار دولار. وكما يشكو الصناعيون، تشكو وزارة الصناعة أيضاً من صلاحياتها المحدودة جداً في المعالجة. وعلى الرغم من التنسيق الدائم والتعاون الوثيق القائم مع الوزراء المعنيين، إلا أن الحلول للمطالب الصناعية تبقى أكثر في نطاق صلاحيات وزارات المالية والاقتصاد والتجارة والصحة."

أضاف:" الهدف الذي نعمل على تحقيقه هو تخفيض الواردات 2 مليار دولار، وزيادة الصادرات بالقيمة ذاتها. ان فرض الرسم النوعي هو الحل. ولقد تقدّمت وزارة الصناعة بالتنسيق مع الجمعية بـ 15 ملفاً لدعم 15 سلعة وطنية تتعرض للاغراق والمنافسة غير المشروعة. وهناك 5 ملفات اضافية قيد التحضير. وأسأل في المناسبة هل يعقل ان يستورد لبنان اللبنة والطحين والبرغل؟ هل أصبح من الصعب علينا أن نأكل ما يمكن ان نصنّعه في لبنان؟ اقتصادنا لم يعد قادراً على التحمّل. وعلى الدول الاوروبية والعربية مساعدتنا في فتح أسواقها أمام المنتجات اللبنانية. هناك 80 دولة تصدّر الينا الدواء. ولدينا 7 الاف صنف دواء مسجل في لبنان، فلم لا يسجلون لنا 100 صنف مثلاً؟ مع العلم ان مصانع الدواء اللبنانية تعمل بأعلى المواصفات العالمية.

وكشف الحاج حسن عن اعداد رسالة مشتركة مع وزير الاقتصاد والتجارة موجّهة الى الاتحاد الاوروبي تتضمّن طلب فتح الاسواق وازالة العراقيل التي تعترض انسياب السلع اللبنانية الى الأسواق الاوروبية."

وختم: "نثمّن موقف رئيس الحكومة في مجلس الوزراء المتفهّم والداعم للصناعة اللبنانية عبر تخصيص مليار دولار لدعم مشاركة الصناعيين في المعارض. وبسبب استمرار اقفال المعابر البريّة، نعمل على دعم النقل البحري كي يستفيد منه الصناعيون بشكل اكبر. همّنا الأساس تنمية الاقتصاد وتطوير الصناعة وايجاد فرص عمل وتخفيض العجز في الميزان التجاري ورفع الناتج المحلي."

 

الحريري

وفي كلمة القاها، أعلن الرئيس الحريري انه بالنسبة للامور التي تحدث عنها وزير الصناعة حسين الحاج حسن فإن اي شيء يقدم الى مجلس الوزراء تأكدوا اننا سنوافق عليه لحماية صناعتنا. فكما حمينا صناعة الاحجار مستعدون لحماية كل الصناعات لان هذا واجبنا الوطني وعملنا، فلا داعي للشكر. 

ثم اعرب الحريري عن سعادته بلقاء النخبة من أصحاب الطاقات المؤمنين بالمهارات اللبنانية والإبداع اللبناني والحرفية اللبنانية، الملتزمين بالصناعة الوطنية وبالشعار الذي أطلقه الشهيد بيار أمين الجميل: بتحب لبنان؟ حب صناعته!

وقال: إن الأزمات التي مرّت على بلدنا كانت كفيلة بتدمير الصناعة الوطنية في أي بلد، لولا إيمانكم أنتم وثقتكم أنتم بلبنان وبشعبه وبمستقبله. فشكراً لكم جميعاً.

وأكد ان رهاننا اليوم ينصب على القطاعات الإنتاجية وبشكل خاص تلك التي فيها قيمة مضافة عالية. نحن بحاجة لقطاعات تؤمّن فرص عمل للشباب اللبناني وهنا دور القطاع الصناعي.

اضاف: الصناعة هي عصب الاقتصاد، وهي محرّك العجلة الاقتصادية. وأي مجهود لدعم الصناعة والنهوض الصناعي يجب أن يرتكز على ميزاتنا التفاضلية، وعلى رأسها الطاقات البشرية التي يملكها لبنان. وهنا أود أن أركز على موضوع أساسي، وهو موضوع التعليم المهني والتقني في لبنان. فتطوير هذا القطاع بنظري، هو من شروط تطوير القطاع الصناعي الذي يحتاج إلى عمالة متخصصة تملك كفاءة تقنية عالية، ودعوتي لشباب وشابات لبنان أن يتوجهوا للتعليم المهني والتقني الذي يفتح أمامهم آفاق جديدة للمستقبل ولفرص عمل إضافية.

تابع: جميعكم تعرفون التحديات التي تواجهها الصناعة في لبنان، وأبرزها تداعيات الأزمة السورية، وصعوبات تصريف الإنتاج عبر النقل البري. هذا إضافةً الى التحديات المزمنة وعلى رأسها كلفة الإنتاج المحلي، وخصوصاً كلفة الطاقة التي تصل إلى 35 في المئة من سعر المبيع في الصناعات المكثفة.

وأكد ان "حكومتنا وضعت أمامها أولوية حماية الصناعة الوطنية، والحد من المنافسة غير المتكافئة، بالحدود التي تسمح بها التزاماتنا الدولية والاتفاقيات التي وقعتها الدولة اللبنانية.

 

 

وتابع: نحن نتحاور مع كل الدول التي وقعنا معها هذه الاتفاقيات ليكون للبنان مهلة أطول، خصوصاً أنه يعيش أزمة كبيرة وهي أزمة النزوح السوري، إن كان مع الاتحاد الأوروبي أو إخواننا العرب. أما بالنسبة الى تصدير الدواء، فإن الوزير غسان حاصباني سيزور القاهرة يوم الأحد المقبل لكي ينجز معاملات تسجيل الدواء اللبناني المصنع في لبنان، وذلك من ضمن مفاعيل الزيارة الأخيرة التي قمنا بها قبل فترة إلى القاهرة، على أن يزور وزير الصحة المصري بيروت فيما بعد لإنهاء هذه المسألة.

ولفت الحريري الى اننا اتخذنا عدد من القرارات التي تشجع وتحمي الإنتاج الوطني بتخفيف أكلاف التصنيع والتصدير، وكنا حريصين على عدم تضمين الموازنة العامة أي ضرائب أو رسوم إضافية على الصناعة، لا بل ضمناها إعفاءات وحوافز إضافية تشجع الاستثمار بالقطاع الصناعي اللبناني. كما اننا وفي كل زيارة خارجية، وكل اتصالاتنا العربية والدولية، كان من بين أولوياتنا، فتح الأسواق الإقليمية والعالمية أمام منتجات الصناعة اللبنانية.

ولكن على المدى الطويل، أعتبر أن الفرصة الحقيقية أمام الصناعة اللبنانية هي في استراتيجية الحكومة لاعتماد الغاز الطبيعي كمصدر بديل لتوليد الطاقة والتحول التدريجي لاعتماد الصناعات الوطنية على الغاز لخفض كلفة الإنتاج وبالتالي زيادة القدرة التنافسية. وإطلاق دورة التراخيص للتنقيب عن النفط والغاز يفيد الصناعة المحلية، إضافةً إلى مشروع المنشأة العائمة للتخزين والتغويز FSRU وبناء خط غاز ساحلي شمالاً وجنوباً ضمن خطة الكهرباء التي أُقرت في مجلس الوزراء مؤخراً.

تابع: خطتنا في الطاقة على المدى الطويل هي إرساء بيئة جاذبة وحاضنة للاستثمار طويل الأمد، وتحقيق الاستقرار والاستقلال بالطاقة وتحقيق التنمية المستدامة مع العمل على تنمية القطاعات الإنتاجية الأخرى، وتحقيق أقصى منفعة اقتصادية واجتماعية. بهذه الاستراتيجية، الكل يستفيد: الخزينة تخفّض فاتورتها لدعم كهرباء لبنان، الصناعة تخفض كلفتها الإنتاجية وتفتح أمامها فرص المشاركة في مشاريع مباشرة وغير مباشرة في قطاع النفط والغاز.

وشدد الحريري على أن الهدف من كل هذا العمل هو واحد: إيجاد فرص العمل أمام اللبنانيين، وبشكل خاص للشباب.

وختم: وفي جميع الأحوال، وبانتظار أن تتحقق كل أهدافنا الاستراتيجية بإذن الله، أود أن تعرفوا أن بابي مفتوح أمامكم في أي وقت، لنعالج المشاكل والعقبات ونجد الحلول المناسبة، ونتساعد للنهوض بالصناعة وبكل الاقتصاد اللبناني.

 

درع تكريمي

وفي الختام، قدم رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل الى جانب اعضاء مجلس الادارة درع تكريمي للرئيس الحريري وبطاقة العضوية الفخرية للجمعية.

 

Printer Friendly and PDF